يتم التشغيل بواسطة Blogger.
RSS

الغني الصغير


الغني الصغير

في حجرة صغيرة مبنية من الطين في ارض تعود ملكيتها لاحدهم  , عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة . .. … إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى . . . لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء , 
فالغرفة عبارة عن أربعة جدران , ولها باب خشبي , وسقفها بسيط من علب الكارتون لايحتمل المطر.  
و كان قد مر على الطفل خمس  سنوات  منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة و ضعيفة , إلا أنه وفي ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة . . . . . و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها , فاحتمى الجميع في منازلهم , أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب ! ! . . 
نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها , لكن جسد الأم مع ثيابها 
كان غارقًا في البلل . . .. أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته و وضعته 
مائلاً على أحد الجدران , و خبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر . . … 
فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا , 
و قال لأمه : ببراءة الاطفال” ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر ؟
لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء . . 
..
ففي بيتهم باب ! ! ”
 

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

0 التعليقات:

إرسال تعليق